مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 467 من 487

قابل ، سواء انصرف الى بلده أو أقام. لأنا نقول : انما أوجب عليهم الرجوع من قابل مع الانصراف لأنهم حينئذ يكونون قد تركوا الطواف والسعي والتقصير ، وهو العمرة التي أوجبنا تحللهم بها ، فوجب عليهم الرجوع من قابل للإتيان بالطواف والسعي ، ولا يجب الرجوع لأداء الحج ثانيا. انتهى. ولا يخفى عليك ما فيه ، فان الخبر صريح في انه يجب الحج من قابل لا العمرة كما يدعيه.

وبالجملة فالظاهر عندي هو بعد هذه المحامل ، لما فيها من مزيد التكلفات والبعد عن ظاهر تلك الروايات.

والأقرب عندي حمل وجوب الهدي الذي دلت عليه رواية داود بن فرقد ومثلها صحيحة ضريس الأخرى على التقية ، وكذا وجوب اعادة الحج من قابل إذا كان مندوبا على التقية.

فاما التقية الاولى فيدل عليها ما ذكره في المنتهى ، حيث قال : وهل يجب على فائت الحج الهدي أم لا؟ فيه قولان : أحدهما : انه لا يجب قاله الشيخ (رحمه‌الله) وهو قول أصحاب الرأي ، وثانيهما : يجب عليه الهدي ، وبه قال الشافعي وأكثر الفقهاء (1) ونقله الشيخ عن بعض أصحابنا واما التقية الثانية فيدل عليها ما ذكره في الكتاب المذكور ايضا ، حيث قال : إذا كان الفائت واجبا كحجة الإسلام أو منذورة أو غير ذلك من أنواع الواجبات ، ويجب القضاء ، ولا تجزئه العمرة التي فعلها للتحلل ، وان لم يكن الحج واجبا ، لم يجب عليه القضاء ، وبه قال عطاء واحمد في إحدى الروايتين ومالك في أحد القولين ، وقال الشافعي يجب القضاء وان

__________________

(1) المغني ج 3 ص 528 و 529 طبع عام 1368.

الصفحة 467 من 487