مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 457 من 487

الشمس كيما نغير» وانما أفاض رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) خلاف أهل الجاهلية ، كانوا يفيضون بإيجاف الخيل وإيضاع الإبل ، فأفاض رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) خلاف ذلك بالسكينة والوقار والدعة ، فأفض بذكر الله تعالى والاستغفار وحرك به لسانك. الحديث».

وقال في كتاب الفقه الرضوي (1) : «وإياك ان تفيض منها قبل طلوع الشمس ، ولا من عرفات قبل غروبها ، فيلزمك الدم. وروى انه يفيض من المشعر إذا انفجر الصبح وبان في الأرض أخفاف البعير وآثار الحوافر».

والمفهوم من ما عدا عبارة كتاب الفقه من الاخبار المذكورة هو انه يجوز التعجيل في الإفاضة قبل طلوع الشمس والتأخير. الا أن الأول أفضل وهذه الاخبار مستند الشيخ ومن تبعه. وعبارة كتاب الفقه صريحة في مذهب الصدوقين بل عبارتاهما انما أخذتا من هذه العبارة كما عرفت في غير موضع من ما تقدم ، وان غير الأسلوب في عبارة الفقيه. واما عبارة أبيه في الرسالة فهي حذو عبارة الكتاب الا في تفسيره الدم بدم شاة (2) وهو (عليه‌السلام) بعد ان افتى بهذه العبارة نسب القول الآخر الذي دلت عليه الاخبار المذكورة إلى الرواية. وربما أشعر ذلك بكون الرواية بذلك انما خرجت مخرج التقية ، حيث انه (عليه‌السلام) اعترف بأن ذلك مروي عن آبائه (عليهم‌السلام) ومع ذلك عدل عنه وأوجب التأخير إلى طلوع الشمس ، والدم على من خالف ذلك ، وجعل الحكم هنا كالحكم في عرفات لو أفاض منها قبل الغروب.

__________________

(1) ص 28.

(2) كلمة «بدم شاة» في المخطوطة.

الصفحة 457 من 487