مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 453 من 487

وظاهره (قدس‌سره) حمل هذه الرواية على ما دلت عليه حسنة مسمع المتقدمة ، وان تفاوتا باعتبار دلالة تلك على الجبر بشاة وهذه على الجبر ببدنة. وهو قريب في مقام الجمع.

ولو قيل بحملها على بطلان الحج ووجوب البدنة لم يكن بعيدا ، كما في المجامع قبل أحد الموقفين من الحكم بفساد حجه مع وجوب البدنة ، وان اختلفا من حيثية أخرى أيضا.

والعجب انه نقل عن الشيخ (رحمه‌الله) في المنتهى قبيل هذا الكلام انه قال : من فاته الوقوف بالمشعر فلا حج له على كل حال.

واستدل عليه بما رواه عن عبيد الله وعمران ابني علي الحلبيين عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحج». قال : وهذا خبر عام في من فاته ذلك عامدا أو جاهلا أو على كل حال

وهذا الكلام ظاهر في ان فوت الوقوف بالمشعر عنده موجب لبطلان الحج عمدا أو جهلا أو نسيانا. وهو كما ترى ظاهر المنافاة لما ذكره من الكلام الأول.

وما ذكره (قدس‌سره) من بطلان الحج بترك الوقوف وان كان جهلا أو نسيانا هو ظاهر جملة من الأصحاب أيضا.

الا ان الظاهر عندي من الاخبار والمفهوم منها ان التارك للوقوف جاهلا عليه الرجوع وان لم يدرك إلا الاضطراري ، وان استمر به الجهل حتى فات وقت التدارك صح حجه.

فاما ما يدل على الحكم الأول فصحيحة معاوية بن عمار وموثقة

__________________

(1) الوسائل الباب 23 و 25 من الوقوف بالمشعر.

الصفحة 453 من 487