مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 452 من 487

المقام الثالث في الأحكام

وفيه أيضا مسائل الأولى قد عرفت من ما تقدم ان المشهور انه لو أفاض قبل الفجر عامدا بعد ان كان به ليلا صح حجه وجبره بشاة.

اما لو لم يقف بالمشعر ليلا ولا بعد الفجر عامدا ، فالظاهر انه لا خلاف بينهم في بطلان حجة.

الا انه قد نقل العلامة في المنتهى عن الشيخ انه قال : من ترك الوقوف بالمشعر متعمدا فعليه بدنة.

لما رواه حريز عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «من أفاض من عرفات مع الناس ، ولم يلبث معهم بجمع ومضى إلى منى متعمدا أو مستخفا ، فعليه بدنة».

وظاهره الحكم بصحة حجه ووجوب البدنة عليه جبرا لنقصانه بترك الوقوف.

قال في المنتهى بعد نقل ذلك عنه : والوجه انه إذا ترك الوقوف بالمشعر عمدا بطل حجه ، لما تقدم من انه ركن يبطل الحج بالإخلال به عمدا. انتهى.

ونقل هذا القول في الدروس عن ابن الجنيد ايضا ، حيث قال : الوقوف بالمشعر ركن أعظم من عرفة عندنا ، فلو تعمد تركه بطل حجه. وقول ابن الجنيد بوجوب البدنة لا غير ضعيف. ورواية حريز بوجوب البدنة على متعمد تركه أو المستخف به متروكة محمولة على من وقف به ليلا قليلا ثم مضى. انتهى

__________________

(1) الفروع ج 4 ص 473 والتهذيب ج 5 ص 294 والوسائل الباب 26 من الوقوف بالمشعر. وارجع الى التعليقة (1) ص 435.

الصفحة 452 من 487