فقال : يرجعان مكانهما فيقفان بالمشعر ساعة. قلت : فإنه لم يخبرهما أحد حتى كان اليوم وقد نفر الناس؟ قال : فنكس رأسه ساعة ثم قال : أليسا قد صليا الغداة بالمزدلفة؟ قلت : بلى. قال : أليس قد قنتا في صلاتهما؟ قلت : بلى. فقال : تم حجهما. ثم قال : المشعر من المزدلفة والمزدلفة من المشعر ، وانما يكفيهما اليسير من الدعاء».
فهو محمول على حال الجهل وعدم إمكان الرجوع مع إتيانهم بما تضمنه الخبران من الذكر والدعاء ، وان ذلك قائم مقام نية الوقوف في الصورة المذكورة.
قال في من لا يحضره الفقيه (1) : وروى في من جهل الوقوف بالمشعر : ان القنوت في صلاة الغداة بها يجزئه وان اليسير من الدعاء يكفى. انتهى
الخامسة من المستحب في الوقوف ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليهالسلام) (2) قال : «أصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر ، فقف إن شئت قريبا من الجبل وأن شئت حيث شئت ، فإذا وقفت فاحمد الله (عزوجل) وأثن عليه ، واذكر من آلائه وبلائه ما قدرت عليه ، وصل على النبي (صلىاللهعليهوآله) ثم ليكن من قولك : اللهم رب المشعر الحرام فك رقبتي من النار ، وأوسع على من رزقك الحلال ، وادرأ عني شر فسقة الجن والانس ، اللهم أنت خير مطلوب اليه وخير مدعو وخير مسؤول ، ولكل وافد جائزة ، فاجعل جائزتي في موطني هذا ان تقيلني عثرتي وتقبل معذرتي وان تتجاوز عن خطيئتي ،
__________________
(1) ج 2 ص 283 والوسائل الباب 25 من الوقوف بالمشعر.
(2) الفروع ج 4 ص 469 والوسائل الباب 11 من الوقوف بالمشعر.




