مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 447 من 487

والمفهوم من صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة (1) وقوله (عليه‌السلام) فيها : «أصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر ، فقف إن شئت قريبا من الجبل وان شئت حيث شئت ، فإذا وقفت فاحمد الله (عزوجل) وأثن عليه. الحديث». وقوله (عليه‌السلام) (2) في كتاب الفقه الرضوي : «فإذا أصبحت فصل الغداة ، وقف بها كوقوفك بعرفة ، وادع الله. الى أخره». هو جواز تأخير نية الوقوف عن الصلاة وانها بعدها.

وقوله في المدارك : وليس في هذه الرواية ذكر للنية مبنى على ما يتعاطونه من النية المصطلحة بينهم ، وقد عرفت انه لا اثر لها في الاخبار لا في هذا الموضع ولا في غيره ، والا فمعنى قوله (عليه‌السلام) : «فقف إن شئت قريبا من الجبل» هو الإشارة إلى النية اي اقصد الوقوف ، فان مجرد الكون من غير قصد التقرب به الى الله (سبحانه وتعالى) وانه هو الواجب المأمور به ، وانه يقصد الإتيان به متقربا لا يوجب حصول الوقوف المأمور به الا في صورة النسيان ، كما يفهم من بعض الاخبار الآتية في المقام ان شاء الله تعالى.

وقال في المنتهى : ويستحب ان يقف بعد ان يصلي الفجر ، ولو وقف قبل الصلاة إذا كان قد طلع الفجر أجزأه.

ثم انه على تقدير المبيت والنية له ليلا هل يكتفى بها عن النية بعد طلوع الفجر أم لا؟ قال في المسالك : والأقوى وجوب المبيت ليلا ، والنية له عند الوصول ، والمراد به الكون بالمشعر ليلا. ثم ان لم نقل

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من الوقوف بالمشعر.

(2) ص 28.

الصفحة 447 من 487