مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 446 من 487

وما رواه في الصحيح عن هشام بن سالم وغيره عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (1) انه قال : «في التقدم من منى الى عرفات قبل طلوع الشمس لا بأس به ، والتقدم من المزدلفة إلى منى يرمون الجمار ويصلون الفجر في منازلهم بمنى لا بأس».

وعلى ذلك حملهما الشيخ (رحمه‌الله). ويمكن حملهما على التقية أيضا لما صرح به في المنتهى ، حيث قال : قد بينا ان الوقوف بالمشعر يجب ان يكون بعد طلوع الفجر ، فلا يجوز الإفاضة منه قبل طلوعه اختيارا ، بل يجب الكون به بعد طلوع الفجر ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال باقي الفقهاء يجوز الدفع بعد نصف الليل (2) ثم أورد الأخبار الدالة على ما اختاره.

والمفهوم من صحيحتي أبي بصير وسعيد الأعرج ان أصحاب الاعذار لا يفيضون حتى ينووا الوقوف الواجب ليلا. وفيه دلالة على ان مجرد الكون بها ليلا والمبيت لا يكفي عن الوقوف ما لم ينوه.

الرابعة المفهوم من كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) حيث صرحوا بأن الوقوف الواجب بالمشعر من طلوع الفجر هو انه تجب فيه نية الوقوف من ذلك الوقت ولا يجوز تأخيرها. وبذلك صرح شيخنا الشهيد الثاني في المسالك ، حيث قال بعد قول المصنف : «وان يكون الوقوف بعد طلوع الفجر» ما لفظه : اي الوقوف الواجب ، فيجب كون النية عند تحقق الطلوع. وقال في موضع آخر : واما الوقوف المتعارف بمعنى الكون فهو واجب من أول الفجر ، فلا يجوز تأخير نيته الى ان يصلي.

__________________

(1) التهذيب ج 5 ص 193 و 194 والوسائل الباب 17 من الوقوف بالمشعر.

(2) المغني ج 3 ص 422 طبع عام 1368.

الصفحة 446 من 487