مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 441 من 487

واعترضه سبطه في المدارك بأنه يمكن المناقشة فيه بان الاجتزاء باضطراري المشعر انما ثبت بقوله (عليه‌السلام) في صحيحة جميل بن دراج (1) «من أدرك المشعر الحرام يوم النحر من قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج». ونحو ذلك. ولا يلزم من ذلك الاجتزاء بالوقوف الليلي مطلقا ورواية مسمع (2) المتضمنة للاجتزاء بالوقوف الليلي لا تدل على العموم ، إذ المتبادر منها تعلق الحكم بمن أدرك عرفة.

أقول : أنت خبير بان هذه المناقشة واهية لا محصل لها ، فإن جده (قدس‌سره) لم يستدل على الاجتزاء بهذا الوقوف بصحيحة جميل ونحوها وانما استدل على هذا بأنه إذا قام الدليل على الاجتزاء بالامتداد الى وقت الظهر الذي هو بعيد من الوقت الاختياري غاية البعد ، فلان يكتفى بما قرب منه وداخله وهو الوقوف الليلي المشوب بالاختياري باعتبار اكتفاء المرأة به اختيارا وجوازه للمتعمد مطلقا مع الجبر بشاة بطريق اولى. هذا حاصل كلامه.

واما قوله : «ورواية مسمع لا تدل على العموم ، إذ المتبادر منها تعلق الحكم بمن أدرك عرفة» فممنوع ، إذ لا وجه لهذا التبادر ، ولا اشعار به في الرواية إلا قوله : «وقف مع الناس بجمع» ووقوفه معهم بجمع لا يستلزم ان يكون قد شاركهم ووقف معهم بعرفة بل هو أعم من ذلك كما لا يخفى.

وبالجملة فالأقرب عندي في معنى الرواية هو ما قدمته ، وهو ان المتبادر

__________________

(1) الوسائل الباب 23 من الوقوف بالمشعر.

(2) ص 437.

الصفحة 441 من 487