مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 487

وإطلاق هذه الاخبار شامل لما لو كان الحج واجبا أو مستحبا بمعنى ان توقف الإحلال على الحج ثانيا والإتيان بطواف النساء أعم من ان يكون الحج واجبا أو مندوبا.

ولم نقف على دليل يدل على ما ذكروه من الاستنابة في طواف النساء متى كان الحج مندوبا ، بل هذه روايات المسألة كما سمعت. والعلامة بعد ذكر هذا الحكم في المنتهى لم يستدل عليه بشي‌ء سوى ما يفهم من كلامه وإسناده ذلك الى علمائنا ، المؤذن بدعوى الإجماع عليه كما قدمنا ذكره.

ونقل عن جمع من المتأخرين الاستدلال عليه بان الحج المندوب لا يجب العود لاستدراكه ، والبقاء على تحريم النساء ضرر عظيم ، فاكتفى في الحل بالاستنابة في طواف النساء.

وفيه : ما عرفت من ان إطلاق الروايات المتقدمة دال على انه لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت كما في صحيحة معاوية بن عمار أو حتى يحج من قابل ، كما في عبارة كتاب الفقه. واللازم اما العمل بإطلاق هذه الاخبار ، فلا يتحلل إلا بالإتيان به واجبا كان الحج أو مستحبا. وفيه : ما تقدم من الإشكال الذي ذكره جمع من المتأخرين. واما حمل هذه الاخبار على الحج الواجب خاصة والقول بالسقوط في المستحب ، وعدم وجوب الإتيان بطواف النساء لا بنفسه ولا بالاستنابة. ولعله الأقرب. وتؤيده المرسلة التي تقدم نقلها عن شيخنا المفيد في المقنعة. ويؤيده قوله في كتاب الفقه : «حتى يحج من قابل» بعد قوله أولا : «وعليه الحج من قابل» فإنه ظاهر في كون الحج واجبا مستقرا.

وقد ألحق شيخنا الشهيد الثاني في المسالك بالمستحب الواجب الغير

الصفحة 44 من 487