مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 434 من 487

ارتحل متعمدا قبل ان يقف مع الناس مستخفا ، لما رواه علي بن رئاب عن الصادق (عليه‌السلام) (1) قال : «من أفاض من عرفات مع الناس ولم يلبث معهم بجمع ، ومضى إلى منى متعمدا أو مستخفا فعليه بدنة». انتهى. أقول : الظاهر رجحان المعنى الثالث الذي ذكره (رحمه‌الله).

ثم ان في كلامه (قدس‌سره) دلالة على ما رجحناه من ان المشعر اسم للجبل كما قدمنا نقله عن الشيخ (رحمه‌الله تعالى).

الثانية : لا يخفى ان الوقوف الركني عند الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) عبارة عن الكون بالمشعر والوقوف به مطلقا ، وظاهر انه أعم من الوقوف ليلة النحر أو يومه ، وكأنهم أرادوا به ما هو أعم من الاختياري والاضطراري بمعنييه الآتيين ، وان الوقوف الاختياري ما يكون بعد طلوع الفجر الى طلوع الشمس ، والاضطراري إلى زوال الشمس من يوم النحر. والحكمان الأخيران إجماعيان عندهم.

فاما ما يدل على انه بعد الفجر فهو ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «أصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر ، فقف إن شئت قريبا من الجبل ، وان شئت حيث شئت. الحديث».

__________________

(1) الفقيه ج 2 ص 283. وفي الفروع ج 4 ص 473 والتهذيب ج 5 ص 294 والوسائل الباب 26 من الوقوف بالمشعر هكذا «عن علي بن رئاب عن حريز عن أبي عبد الله (عليه‌السلام)».

(2) الوسائل الباب 11 من الوقوف بالمشعر ،.

الصفحة 434 من 487