مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 429 من 487

الصعود عليه وذكر الله تعالى عنده ، قال الله تعالى (فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ) (1) وروي عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (2) انه أردف الفضل بن العباس ووقف على قزح ، وقال : هذا قزح ، وهو الموقف ، وجمع كلها موقف. وروى الجمهور في حديث جعفر بن محمد الصادق (عليه‌السلام) عن أبيه عن جابر (3) : ان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ركب القصوى حتى اتى المشعر الحرام فرقي عليه واستقبل القبلة ، فحمد الله وهلله وكبره ووحده ، ولم يزل واقفا حتى أسفر جدا. قال ابن بابويه : يستحب للصرورة أن يطأ المشعر برجله أو يطأه ببعيره ، وروى الشيخ عن ابان بن عثمان ثم ساق الرواية المتقدمة. إلى هنا كلام المنتهى.

وظاهره اختيار ما ذهب اليه الشيخ من ان المشعر عبارة عن الجبل المذكور ولذا أيده بالروايات المذكورة.

ومما يؤكد ذلك ما رواه الصدوق (قدس‌سره) في كتاب العلل (4) عن عبد الحميد ابن أبي الديلم عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) قال : «سمي الأبطح أبطح لأن آدم (عليه‌السلام) أمر أن ينبطح في بطحاء فانبطح حتى انفجر الصبح ثم أمر ان يصعد جبل جمع وامره إذا طلعت الشمس ان يعترف بذنبه ، ففعل ذلك فأرسل الله تعالى نارا من السماء فقبضت قربان آدم».

وبذلك يظهر لك ايضا ما في كلام الدروس ، حيث انه فسره بالمسجد

__________________

(1) سورة البقرة الآية 197.

(2) سنن البيهقي ج 5 ص 122 وفيه : «وأردف أسامة».

(3) سنن البيهقي ج 5 ص 6 و 7 و 8.

(4) ص 444 طبع النجف الأشرف والوسائل الباب 4 من الوقوف بالمشعر.

الصفحة 429 من 487