مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 423 من 487

ومما يدل على جواز الصلاة قبل المشعر ما رواه الشيخ في الصحيح عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «لا بأس ان يصلي الرجل المغرب إذا أمسى بعرفة».

وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «عثر محمل أبي بين عرفة والمزدلفة ، فنزل وصلى المغرب ، وصلى العشاء بالمزدلفة».

وعن محمد بن سماعة بن مهران (3) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام): الرجل يصلي المغرب والعتمة في الموقف فقال : قد فعله رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) صلاهما في الشعب».

أقول : لو لا ان ظاهر الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) الاتفاق على جواز التقديم بل ظاهر المنتهى دعوى الإجماع عليه ، حيث قال : لو ترك الجمع فصلى المغرب في وقتها والعشاء في وقتها صحت صلاته ولا اثم عليه ، ذهب إليه علماؤنا لأمكن العمل بظاهر الأخبار المتقدمة ، وحمل النهي على ظاهره من التحريم وحمل الأخبار الأخيرة على العذر ، كما هو ظاهر المنتهى ، حيث انه خص الأخبار الثلاثة الأخيرة بصورة العذر ، حيث قال في جملة الفروع : السادس لو عاقه في الطريق عائق وخاف ان يذهب أكثر الليل صلى في الطريق لئلا يفوت الوقت ، رواه الشيخ عن محمد بن سماعة بن مهران. ثم ساق الروايات الثلاث. ونحو ذلك ظاهر كلام الشهيد (قدس‌سره) في الدروس حيث قال : وتأخير العشاءين الى جمع إجماعا ، وأوجب الحسن تأخيرهما إلى المشعر في ظاهر كلامه ، وله

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 5 من الوقوف بالمشعر.

الصفحة 423 من 487