وإياك والوجيف الذي يصنعه الناس ، فان رسول الله (صلىاللهعليهوآله) قال : ايها الناس ان الحج ليس بوجيف الخيل ولا إيضاع الإبل ، ولكن اتقوا الله ، وسيروا سيرا جميلا ، ولا توطئوا ضعيفا ، ولا توطئوا مسلما ، وتوأدوا ، واقتصدوا في السير ، فان رسول الله (صلىاللهعليهوآله) كان يكف ناقته حتى يصيب رأسها مقدم الرجل ، ويقول : ايها الناس عليكم بالدعة. فسنة رسول الله (صلىاللهعليهوآله) تتبع. قال معاوية بن عمار : وسمعت أبا عبد الله (عليهالسلام) يقول : اللهم أعتقني من النار. يكررها حتى أفاض الناس ، فقلت : الا تفيض؟ فقد أفاض الناس قال : اني أخاف الزحام ، وأخاف ان أشرك في عنت انسان».
قال في الوافي (1) : «من حيث أفاض الناس» اي من عرفات ، وروى في مجمع البيان (2) عن الباقر (عليهالسلام) انه قال : «كانت قريش وحلفاؤهم من الحمس لا يقفون مع الناس بعرفة ولا يفيضون منها ويقولون نحن أهل حرم الله فلا نخرج من الحرم ، فيقفون بالمشعر ويفيضون منه ، فأمرهم الله ان يقفوا بعرفات ويفيضوا منها». وفي تفسير العياشي عن الصادق (عليهالسلام) (3) «يعني بالناس إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ومن بعدهم ممن أفاض من عرفات». والكثيب : التل من الرمل «وإياك والوجيف» في التهذيب (4) هكذا : «وإياك والوضف الذي يصنعه كثير من الناس ،
__________________
(1) باب (الإفاضة من عرفات).
(2) ج 1 ص 296 طبع صيدا.
(3) الوسائل الباب 19 من إحرام الحج والوقوف بعرفة.
(4) ج 5 ص 187.




