مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 419 من 487

منسك أحب الى الله تعالى من موضع المشعر ، وذلك انه يذل فيه كل جبار عنيد».

وكيف كان فالكلام في هذا المقصد يقع في مقامات ثلاثة.

الأول في مقدمات الوقوف ، ومنها الإفاضة من عرفات بعد الغروب على سكينة ووقار وخشوع داعيا بما تقدم (1) نقله عن الصادق (عليه‌السلام) من الدعاء عند مغيب الشمس.

وروى الكليني والشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار (2) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) : ان المشركين كانوا يفيضون من قبل ان تغيب الشمس ، فخالفهم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فأفاض بعد غروب الشمس. قال : وقال أبو عبد الله (عليه‌السلام): إذا غربت الشمس فأفض مع الناس وعليك السكينة والوقار ، وأفض بالاستغفار. فان الله (عزوجل) يقول (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (3) فإذا انتهيت الى الكثيب الأحمر عن يمين الطريق فقل : اللهم ارحم موقفي وزد في عملي وسلم لي ديني وتقبل مناسكي.

__________________

العلل في الباب 1 من السعي هكذا : «من موضع السعي» وفي العلل ص 433 من طبع النجف الأشرف باب (علة الهرولة بين الصفا والمروة) : «من موضع المسعى» ولم نقف على غير ذلك في مضانه.

(1) ص 389.

(2) الفروع ج 4 ص 467 والتهذيب ج 5 ص 186 و 187 والوسائل الباب 22 من إحرام الحج والباب 1 من الوقوف بالمشعر.

(3) سورة البقرة الآية 198.

الصفحة 419 من 487