مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 417 من 487

المقصد الثاني

في الوقوف بالمشعر :

ويسمى جمعا والمزدلفة ، قال في الصحاح : المشاعر : مواضع المناسك والمشعر الحرام أحد المشاعر ، وكسر الميم لغة. وقال ايضا : ويقال للمزدلفة : جمع ، لاجتماع الناس بها. وقال في القاموس : المشعر الحرام وتكسر ميمه : المزدلفة ، وعليه بناء اليوم. ووهم من ظنه جبلا بقرب ذلك البناء. وقال في كتاب مجمع البحرين بعد ذكر قوله (عزوجل) : (فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ) (1) : هو جبل بآخر مزدلفة واسمه : قزح ، ويسعى جمعا ومزدلفة والمشعر الحرام. والظاهر انه تبع في ذلك صاحب المصباح المنير فإنه يقتضي أثره غالبا حيث قال في الكتاب المذكور : والمشعر الحرام جبل بآخر مزدلفة واسمه قزح ، وميمه مفتوحة على المشهور وبعضهم يكسرها على التشبيه باسم الآلة. أقول : وهذا القول هو الذي أشار إليه في القاموس ونسب قائله الى الوهم. ونقل في الدروس عن الشيخ تفسيره بالجبل المذكور ، حيث قال في مسألة استحباب وطء الصرورة المشعر برجله : وقال ابن الجنيد : يطأ برجله أو بعيره. وقد قال الشيخ : هو قزح ، فيصعد عليه ويذكر الله تعالى عنده. ثم قال : والظاهر انه المسجد الموجود الآن. وسيأتي تتمة الكلام في ذلك ان شاء الله تعالى.

واما ما ورد في تعليل هذه الأسماء لهذا المكان فقد تقدم في الفائدة

__________________

(1) سورة البقرة الآية 197.

الصفحة 417 من 487