مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 408 من 487

الاجتزاء به حتى انه ادعى في المسالك عدم الخلاف فيه ، حيث قال : انه لا خلاف في الاجتزاء بأحد الاختياريين. واعترضه سبطه في المدارك بأنه مشكل جدا ، لانتفاء ما يدل على الاجتزاء باختياري عرفة خاصة مع ان الخلاف في المسألة متحقق ، فإن العلامة في المنتهى صرح بعدم الاجتزاء بذلك ، وهذه عبارته : ولو أدرك أحد الموقفين اختيارا وفاته الآخر مطلقا فان كان الفائت هو عرفات فقد صح حجه لإدراك المشعر ، وان كان هو المشعر ففيه تردد. ونحوه قال في التذكرة ، فعلم من ذلك ان الاجتزاء بإدراك اختياري عرفة ليس إجماعيا كما ذكره الشارح وان المتجه فيه عدم الاجزاء لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه ، وانتفاء ما يدل على الصحة مع هذا الإخلال. والله العالم بحقيقة الحال. انتهى.

أقول : روى الكليني في الصحيح أو الحسن عن محمد بن يحيى الخثعمي عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (1) انه قال «في رجل لم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى اتى منى. فقال : ألم ير الناس لم يكونوا بمنى حين دخلها؟ قلت : فإنه جهل ذلك. قال : يرجع. قلت : ان ذلك قد فاته. قال : لا بأس».

وروى في التهذيب في الصحيح ايضا عن محمد بن يحيى الخثعمي عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (2) «في من جهل ولم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى اتى منى ، قال : يرجع. قلت : ان ذلك قد

__________________

(1) الفروع ج 4 ص 473 والتهذيب ج 5 ص 293 والوسائل الباب 25 من الوقوف بالمشعر راجع التعليقة 1 على الحديث في التهذيب.

(2) التهذيب ج 5 ص 292 والوسائل الباب 25 من الوقوف بالمشعر.

الصفحة 408 من 487