مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 406 من 487

في كتابه إيرادا لا اعتقادا.

وقال العلامة في المختلف ونعم ما قال : والتحقيق ان النزاع هنا لفظي ، فإن الشيخ قصد الوقوف الشامل للاختياري وهو من زوال الشمس الى غروبها ، والاضطراري وهو من الزوال الى طلوع الفجر ، فتوهم ابن إدريس ان الشيخ قصد بذلك الوقت الاختياري ، فأخطأ في اعتقاده ونسب الشيخ الى تقليد بعض المخالفين ، مع ان الشيخ أعظم المجتهدين وكبيرهم. ولا ريب في تحريم التقليد للمحق من المجتهدين فكيف المخالف الذي يعتقد المقلد انه مخطئ ، وهل هذا الا جهالة منه واجتراء على الشيخ (رحمه‌الله).

ويستفاد من الاخبار المذكورة انه لا يجب عليه المضي الى عرفات في الصورة المذكورة إلا مع ظن إدراك اختياري المشعر ، فلو تردد في ذلك لم يجب عليه المضي واجتزأ باختياري المشعر ، وهو الظاهر ايضا من كلام الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) ونقل عن الشيخ انه احتمل وجوب المضي الى عرفات مع التردد تقديما للوجوب الحاضر. وضعفه ظاهر. ومنه يستفاد ايضا ان اختياري المشعر مقدم على اضطراري عرفة. وسيأتي تحقيق ذلك في المقام ان شاء الله تعالى.

الثالثة اعلم ان أقسام الوقوفين بالنسبة إلى الاختياري والاضطراري ثمانية : أربعة مفردة ، وهي كل واحد من الاختياريين والاضطراريين ، وأربعة مركبة ، وهي الاختياريان والاضطراريان واختياري عرفة مع اضطراري المشعر وبالعكس. قالوا : وكلها مجزئة إلا اضطراري عرفة ، قولا واحدا كما نقله في الدروس وقد وقع الخلاف في اختياري عرفة ايضا ، وكذا في

الصفحة 406 من 487