مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 397 من 487

الأعمال أحمزها (1).

وقال الشيخ في الخلاف : يجوز الوقوف بعرفة راكبا وقائما سواء. وفي المبسوط القيام أفضل. قال في المختلف : وهو الحق ، لنا : انه أشق ، وقال (صلى‌الله‌عليه‌وآله): «أفضل الأعمال أحمزها» (2). ثم نقل عن الشيخ في الخلاف انه قال في استدلاله : وايضا القيام أشق من الركوب ، فينبغي ان يكون أفضل.

وقال في المدارك بعد ان اختار ذلك وعلله بما ذكره الأصحاب أيضا : وينبغي ان يكون ذلك حيث لا ينافي الخشوع لشدة التعب ونحوه ، والا سقطت وظيفة القيام.

وقال في المدارك بعد ان نقل عن المصنف كراهة الركوب والقعود : لم أقف على رواية تتضمن النهي عن ذلك. نعم لا ريب انه خلاف الاولى ، لاستحباب القيام. وقال بعض العامة : ان الركوب أفضل من القيام ، لما رووه من ان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وقف راكبا (3) وهو ضعيف. انتهى.

أقول : والمسألة عندي لا تخلو من شوب التردد ، فان ما ذكروه من استحباب القيام لم يرد في شي‌ء من اخبار عرفة على كثرتها واشتمالها على جملة من المندوبات ، مع ان هذا الحكم من أهمها لو كان كذلك. وما عللوه به

__________________

(1) في نهاية ابن الأثير مادة (حمز) : «في حديث ابن عباس : سئل رسول الله (ص) : اي الأعمال أفضل؟ فقال : أحمزها اي أقواها وأشدها». وفي مجمع البحرين ايضا نسبته الى حديث ابن عباس.

(2) نفس المصدر.

(3) المغني ج 3 ص 428 طبع مطبعة المنار.

الصفحة 397 من 487