مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 395 من 487

فأخذ ذلك الرزق فأنفقه على نفسه وعلى عياله ، ثم أخرجهم قد ضحاهم بالشمس حتى يقدم بهم عشية عرفة الى الموقف فيقيل ، ألم تر فرجا تكون هناك فيها خلل وليس فيها أحد؟ فقلت : بلى جعلت فداك. فقال : يجي‌ء بهم قد ضحاهم حتى يشعب بهم تلك الفرج ، فيقول الله (تبارك وتعالى لا شريك له) : عبدي رزقته من رزقي فأخذ ذلك الرزق فأنفقه فضحى به نفسه وعياله ثم جاء بهم حتى شعب بهم هذه الفرجة التماس مغفرتي ، اغفر له ذنبه ، واكفه ما أهمه. وارزقه. الحديث».

قال في الوافي (1) بعد ذكر الخبر : «قد ضحاهم بالشمس» اي ابرزهم لحرها ، والضحى بالضم والقصر : الشمس. قوله : «ألم تر» جملة معترضة والتقدير فيقيل بهم حتى يشعب بهم تلك الفرج. والفرجة بالضم : الثلمة في الحائط ونحوه. والخلل : منفرج ما بين الشيئين. والشعب : الرتق والجمع والإصلاح ، يعني : عمر تلك المواضع بعبادته وعبادة أهل بيته وملأها بهم وسدها» انتهى.

ومنها : الوقوف بميسرة الجبل بعرفة ، فإنه الأفضل وان أجزأ الوقوف بأي موضع منها.

فروى في الكافي في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «قف في ميسرة الجبل ، فان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وقف بعرفات في ميسرة الجبل ، فلما وقف جعل الناس

__________________

(1) باب (فضل الحج والعمرة وثوابهما).

(2) الفروع ج 4 ص 463 والوسائل الباب 11 من إحرام الحج والوقوف بعرفة.

الصفحة 395 من 487