مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 394 من 487

ما قدمنا نقله عنه وعن أمثاله من المتأخرين من إيجابهم الوقوف بعرفة من أول الزوال ومقارنة النية لأوله. وقد عرفت الكلام فيه في الموضع الأول مستوفى.

ومنها : سد الخلل بنفسه أو برحله ، لما تقدم

في صحيحة معاوية بن عمار (1) من قوله (عليه‌السلام): «فإذا رأيت خللا فسده بنفسك وراحلتك ، فان الله (عزوجل) يحب ان تسد تلك الخلال».

وربما علل استحباب سد الفرج الكائنة على الأرض بأنها إذا بقيت فربما يطمع أجنبي في دخولها ، فيشتغلون بالتحفظ منه عن الدعاء ، ويؤذيهم في شي‌ء من أمورهم.

واحتمل بعض الأصحاب (رضوان الله عليهم) كون متعلق الجار في «بنفسك وراحلتك» محذوفا صفة للخلل ، والمعنى انه يسد الخلل الكائن بنفسه وبرحله ، بأن يأكل ان كان جائعا ، ويشرب ان كان عطشانا ، وهكذا يصنع ببعيره ، ويزيل الشواغل المانعة من الإقبال والتوجه في الدعاء.

وهو معنى حسن في حد ذاته الا انه بعيد عن لفظ الخبر والمستفاد من غيره ، بل المراد انما هو الفرج الواقعة في الأرض.

كما يدل عليه صريحا ما رواه في الكافي عن سعيد بن يسار (2) قال : «قال لي أبو عبد الله (عليه‌السلام) عشية من العشيات ونحن بمنى وهو يحثني على الحج ويرغبني فيه : يا سعيد أيما عبد رزقه الله رزقا من رزقه

__________________

(1 و 2) الفروع ج 4 ص 263 والوسائل الباب 13 من إحرام الحج والوقوف بعرفة.

الصفحة 394 من 487