ومنها : الدعاء للإخوان ، روى في الكافي في الصحيح أو الحسن عن علي بن إبراهيم عن أبيه (1) قال : «رأيت عبد الله بن جندب بالموقف ، فلم أر موقفا كان أحسن من موقفه ، ما زال مادا يديه الى السماء ودموعه تسيل على خديه حتى تبلغ الأرض ، فلما انصرف الناس قلت : يا أبا محمد ما رأيت موقفا قط أحسن من موقفك. قال : والله ما دعوت إلا لإخواني وذلك لان أبا الحسن موسى بن جعفر (عليهالسلام) أخبرني انه من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش : «ولك مائة ألف ضعف مثله» فكرهت ان ادع مائة ألف ضعف مضمونة لواحدة لا ادري تستجاب أم لا». ورواه الصدوق مرسلا نحوه (2).
وعن ابن أبي عمير (3) قال : «كان عيسى بن أعين إذا حج فصار الى الموقف اقبل على الدعاء لإخوانه حتى يفيض الناس. قال : قلت له : تنفق مالك وتتعب بدنك حتى إذا صرت الى الموضع الذي تبث فيه الحوائج الى الله (عزوجل) أقبلت على الدعاء لإخوانك وتركت نفسك؟! قال : اني على ثقة من دعوة الملك لي وفي شك من الدعاء لنفسي».
وفي الموثق عن إبراهيم بن أبي البلاد أو عبد الله بن جندب (4) قال : «كنت في الموقف فلما أفضت لقيت إبراهيم بن شعيب فسلمت عليه ، وكان مصابا بإحدى عينيه ، وإذا عينه الصحيحة حمراء كأنها علقة دم ،
__________________
(1 و 3 و 4) الفروع ج 4 ص 465 والوسائل الباب 17 من إحرام الحج والوقوف بعرفة.
(2) الفقيه ج 2 ص 137 والوسائل الباب 17 من إحرام الحج والوقوف بعرفة.




