مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 487

هديه وقد أحل من كل شي‌ء أحرم منه. وعن الجعفي أنه يذبح مكان الإحصار ما لم يكن ساق.

ويدل على القول المشهور ظاهر الآية ، وهي قوله تعالى (وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) (1).

قال في المدارك : وهي غير صريحة في ذلك ، لاحتمال ان يكون معناه : «حتى تنحروا هديكم حيث حبستم» كما هو المنقول من فعل النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (2).

وفيه : ان الظاهر من الاخبار ان المراد بمحل الهدي وبلوغه محله انما هو مكة أو منى ، كما سنشير اليه ان شاء الله تعالى.

ومن أظهر الاخبار في ذلك ما تقدم في حديث حج الوداع الطويل المتقدم في المقدمة الرابعة من الباب الأول (3) من احتجاجه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) على عدم الإحلال بسياق الهدي ، وانه لا يجوز لسائق الهدي الإحلال حتى يبلغ محله ، يعني : منى ، كما لا يخفى.

وما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه‌السلام!) (4) قال : «سألته عن رجل أحصر فبعث بالهدي. قال : يواعد أصحابه ميعادا ، ان كان في الحج فمحل الهدي يوم النحر فإذا كان يوم النحر فليقص من رأسه ، ولا يجب عليه الحلق حتى يقضي

__________________

(1) سورة البقرة ، الآية 195.

(2) وقد تقدم نقله ص 9 و 10.

(3) ج 14 ص 315 الى 319.

(4) التهذيب ج 5 ص 421 و 422 ، والكافي ج 4 ص 369 ، والوسائل الباب 2 من الإحصار والصد.

الصفحة 39 من 487