مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 381 من 487

ويدل عليه حسنة مسمع المتقدمة.

وصحيحة ضريس عن أبي جعفر (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل ان تغيب الشمس. قال : عليه بدنة ينحرها يوم النحر فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في اهله».

ورواية الحسن بن محبوب عن رجل عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (2) «في رجل أفاض من عرفات قبل ان تغرب الشمس؟ قال : عليه بدنة ، فان لم يقدر على بدنة صام ثمانية عشر يوما».

ونقل عن ابني بابويه ان الكفارة شاة. قال في المدارك ولم نقف لهما على مستند.

أقول : الظاهر ان مستندهما كتاب الفقه الرضوي حيث قال (عليه‌السلام) (3) : «وإياك ان تفيض قبل الغروب فيلزمك دم». وقال ايضا (4) بعد ذكر المشعر : «وإياك ان تفيض منها قبل طلوع الشمس ، ولا من عرفات قبل غروبها فيلزمك الدم».

والدم حيث يطلق في الاخبار وكلام الأصحاب فالمراد به دم شاة ، وينبهك على ذلك ان العلامة في المختلف نقل عن الشيخ في الخلاف انه قال : الأفضل ان يقف الى غروب الشمس في النهار ويدفع عن الموقف بعد غروبها ، فان دفع قبل الغروب لزمه دم. ثم اعترضه في موضعين من هذا الكلام : الأول : قوله : «الأفضل» فإنه يوهم جواز الإفاضة قبل الغروب مع انه لا خلاف بيننا انه يجب الوقوف الى الغروب ولا يجوز قبله ، والاخبار

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 23 من إحرام الحج والوقوف بعرفة.

(3 و 4) ص 28.

الصفحة 381 من 487