مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 373 من 487

لنا : قوله تعالى (1) «وَما أُمِرُوا إِلّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ» والوقوف عبادة. ولانه عمل فيفتقر إلى النية ، لقوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (2) «الأعمال بالنيات». و «انما لكل امرئ ما نوى» (3). الى غير ذلك من الأدلة الدالة على وجوب النية في العبادات ، ولان الواجب إيقاعه على وجه الطاعة ، وهو انما يتحقق بالنية ، ويجب فيها نية الوجوب والتقرب الى الله تعالى.

وقال في الدروس : واما واجبة فخمسة : النية مقارنة لما بعد الزوال فلا يجوز تأخيرها عنه ، فيأثم لو تعمده ويجزئ واستدامة حكمها الى الفراغ.

وقال في المسالك بعد قول المصنف : «ويجب كونها بعد الزوال» ما صورته : في أول أوقات تحققه ليقع الوقوف الواجب وهو ما بين الزوال والغروب بأسره بعد النية. ولو تأخرت عن ذلك اثم وأجزأ. ويعتبر فيها قصد الفعل وتعيين نوع الحج ، والوجه ، والقربة ، والاستدامة الحكمية. هذا هو المشهور. وفي اعتبار نية الوجه هنا بحث. انتهى.

وقال في المدارك : واعتبر الأصحاب في النية وقوعها عند تحقق الزوال ليقع الوقوف الواجب وهو ما بين الزوال والغروب بأسره بعد النية. وما وقفت عليه من الاخبار في هذه المسألة لا يعطى ذلك ، بل ربما ظهر

__________________

(1) سورة البينة الآية 5.

(2) الوسائل الباب 5 من مقدمة العبادات ، والباب 1 من النية في الصلاة والباب 2 من وجوب الصوم.

(3) الوسائل الباب 5 من مقدمة العبادات ، والباب 1 من النية في الصلاة ، والباب 2 من وجوب الصوم. واللفظ : «انما لامرئ ما نوى».

الصفحة 373 من 487