مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 367 من 487

لئلا يحل. وما ذكره ابن إدريس هنا مبنى على ما ذكره في تلك المسألة أيضا من ان المحرم لا يحل بمجرد الطواف بل بالنية. وقد تقدم تحقيق القول في المسألة في الموضع المذكور. الا ان ظاهر رواية عبد الحميد المذكورة من ما يدل على عدم بطلان الإحرام بالنسبة إلى حج التمتع. ويعضده ان جملة الروايات المتقدمة (1) الدالة على تجديد التلبية موردها القارن والمفرد خاصة. الا ان مورد هذه الرواية الجاهل أو الناسي.

التاسعة المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) ان من نسي الإحرام بالحج الى ان يحصل بعرفات جدد الإحرام منها وليس عليه شي‌ء فان لم يذكر حتى يرجع الى بلده ، فان كان قد قضى مناسكه كلها فلا شي‌ء عليه ، قاله الشيخ (قدس‌سره) ومن تبعه من الأصحاب.

وقال ابن إدريس في السرائر بعد نقل عبارة الشيخ في النهاية بهذا المضمون الذي ذكرناه ما صورته : وقال الشيخ في المبسوط : أما النية فهي ركن في الأنواع الثلاثة من تركها فلا حج له عامدا أو ناسيا إذا كان من أهل النية. ثم قال بعد ذلك : وعلى هذا إذا فقد النية لكونه سكران هذا آخر كلامه. قال محمد بن إدريس : والذي يقتضيه أصول المذهب ما ذهب إليه في مبسوطه ، لقوله تعالى (وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى) (2) وقول الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (3)

__________________

(1) ج 14 ص 385.

(2) سورة الليل الآية 19 و 20.

(3) الوسائل الباب 5 من مقدمة العبادات ، والباب 1 من النية في الصلاة ، والباب 2 من وجوب الصوم.

الصفحة 367 من 487