مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 359 من 487

كما أشارت إليه موثقة سماعة المتقدمة وصرح به غيرها ، وهي اتفاق الأصحاب بل هي عمرة مفردة ، فالحج المشار اليه بقوله : «ثم يعقد التلبية يوم التروية» حج إفراد البتة. وقد صرح بأنه يعقد إحرامه يوم التروية ، وهو ظاهر في كونه من مكة أيضا واما غيره من أقسام المفردين فلا ريب في ان إحرامهم من مكة للأخبار المستفيضة بان من كان منزله دون الميقات إلى مكة فإن ميقاته منزله. واما انه اي يوم فلم أقف فيه على نص صريح كما اعترفوا به في ما قدمنا نقله عنهم ، ولكن أحدا منهم لم ينبه على هذا الفرد الذي ذكرناه أيضا.

الخامسة الظاهر انه لا خلاف في ان إحرام الحج من مكة وانها ميقات حج التمتع ، وان اي موضع أحرم فيه منها فهو مجزئ.

ويدل عليه ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن صفوان عن أبي أحمد عمرو بن حريث الصيرفي (1) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) من أين أهل بالحج؟ فقال : ان شئت من رحلك وان شئت من الكعبة وان شئت من الطريق». إلا ان في التهذيب (2) «وهو بمكة» بعد قوله : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام» وفيه «من المسجد» عوض قوله «من الكعبة».

وقد وقع الاتفاق أيضا على أفضليته من المسجد ، وانما الخلاف في أفضلية أي موضع منه.

ومن ما يدل على حصول الفضيلة من المسجد في أي جزء منه ما تقدم

__________________

(1) الوسائل الباب 21 من المواقيت.

(2) ج 5 ص 166 و 477 والوسائل الباب 21 من المواقيت.

الصفحة 359 من 487