مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 358 من 487

الحديث».

وفي موثقة سماعة (1) في من اعتمر في غير أشهر الحج واقام بمكة : «فإن هو أحب ان يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يجاوز عسفان فيدخل متمتعا بعمرة إلى الحج ، فان هو أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها».

وهذه الأخبار كلها كما ترى ظاهرة الدلالة في أن الإحرام بالحجة المفردة للمجاور من خارج الحرم من هذه المواضع وانها ميقات له ، وان إحرامه من هلال ذي الحجة أو بعد مضي خمسة أيام منه.

ويفهم من بعض الاخبار ايضا انه يحرم يوم التروية أيضا.

وهو ما رواه في الكافي عن سماعة في الموثق عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «المجاور بمكة إذا دخلها بعمرة في غير أشهر الحج : في رجب أو شعبان أو شهر رمضان أو غير ذلك من الشهور إلا أشهر الحج ، فإن أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة ، من دخلها بعمرة في غير أشهر الحج ثم أراد ان يحرم ، فليخرج إلى الجعرانة فيحرم منها ثم يأتي مكة ، ولا يقطع التلبية حتى ينظر الى البيت ، ثم يطوف بالبيت ويصلي الركعتين عند مقام إبراهيم (عليه‌السلام) ثم يخرج الى الصفا والمروة فيطوف بينهما ، ثم يقصر ويحل ، ثم يعقد التلبية يوم التروية».

والتقريب فيها ان هذه العمرة الثانية المشار إليها بقوله : «ثم أراد ان يحرم.» لا يجوز ان تكون عمرة تمتع لوجوب الإتيان بها من الميقات

__________________

(1) الفقيه ج 2 ص 274 والوسائل الباب 10 من أقسام الحج.

(2) الوسائل الباب 8 من أقسام الحج.

الصفحة 358 من 487