مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 341 من 487

وقوعها في السنة ، وانما المستفاد منها وجوبها خاصة.

أقول : وهو الظاهر من الاخبار التي قدمناها في صدر هذا المطلب ، ومنها : قول أبي عبد الله (عليه‌السلام) في صحيحة معاوية بن عمار (1) : «العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع.». ونحوها صحيحة زرارة بن أعين المذكورة ثمة أيضا (2) وغيرها.

وقيل ان كلا منهما لا يجب الا مع الاستطاعة للآخر.

قال في المسالك بعد نقل القولين المذكورين : وفصل ثالث فأوجب الحج مجردا عنها وشرط في وجوبها الاستطاعة للحج. وهو مختار الدروس.

ثم ان ما ذكره في المدارك من انه ليس في ما وصل اليه من الروايات دلالة. من ما ينافيه ما قدمنا نقله في المسألة الرابعة (3) من قول أبي عبد الله (عليه‌السلام) في المرسلة التي نقلها الشيخ عن أصحابنا وغيرهم : «ان المتمتع إذا فاتته عمرة المتعة اعتمر بعد الحج. الحديث». فان ظاهره ان محلها الموظف لها بعد الحج وان جاز تأخيره إلى أول المحرم كما دل عليه عجز الخبر. والوظائف الشرعية يجب الوقوف فيها على النقل ، والتجاوز الى غيره يحتاج الى دليل. فما ذكره في هذا المقام وصرح به أيضا في موضع آخر من قوله : وقد قطع الأصحاب (رضوان الله عليهم) انه يجب على القارن والمفرد تأخير العمرة عن الحج ، وفي استفادة ذلك من الاخبار نظر. انتهى محل اشكال.

__________________

(1) الفروع ج 4 ص 265 والوسائل الباب 1 من العمرة.

(2) ص 311.

(3) ص 325 و 326.

الصفحة 341 من 487