مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 487

ولعله نظر الى ان العمرة أولا انما كانت عمرة مفردة فهو مخير في الحج حينئذ لكنه متى اختار التمتع كان له الاكتفاء بتلك العمرة. والذي يظهر لي من الخبر هو ما ذكرته.

ومنها : ما رواه الصدوق (قدس‌سره) في الصحيح عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «من اعتمر عمرة مفردة فله ان يخرج إلى أهله متى شاء الا ان يدركه خروج الناس يوم التروية».

أقول : وهذه الرواية ظاهرة في ما نقل عن ابن البراج.

وما رواه الشيخ عن موسى بن القاسم (2) قال : أخبرني بعض أصحابنا : «انه سأل أبا جعفر (عليه‌السلام) في عشر من شوال ، فقال : اني أريد ان أفرد عمرة هذا الشهر. فقال له : أنت مرتهن بالحج. فقال له الرجل : ان المدينة منزلي ومكة منزلي ولي بينهما أهل وبينهما أموال؟ فقال له : أنت مرتهن بالحج. فقال له الرجل : فإن لي ضياعا حول مكة واحتاج الى الخروج إليها؟ فقال : تخرج حلالا وترجع حلالا الى الحج».

أقول : حمله في التهذيبين على من دخل لعمرة التمتع ثم أراد إفرادها وفي الاستبصار جوز حمله على الاستحباب.

ثم أقول : لا يخفى ان هذا الخبر لا يوافق ما ذكره ابن البراج ، لتخصيصه وجوب الحج بدخول يوم التروية عليه في مكة ، والا فيجوز له الخروج قبل ذلك. وهذا الخبر دل على انه يجب عليه حج التمتع وان

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من العمرة.

(2) التهذيب ج 5 ص 436 و 437 والوسائل الباب 22 من أقسام الحج والباب 7 من العمرة.

الصفحة 336 من 487