مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 334 من 487

وما ادعاه بعض المحققين من ان خروج الحسين (عليه‌السلام) للضرورة فلا يكون حجة في الدلالة على جواز الخروج مطلقا ينافيه استدلاله (عليه‌السلام) بذلك ، وذلك فإن القائل بالقول المشهور لم يستدل بخروج الحسين (عليه‌السلام) في ذلك اليوم حتى انه يرد عليه ما ذكره ، بل انما استدل بقوله (عليه‌السلام) في الخبر الأول : «لا بأس» وفي الحديث الثاني «ذهب حيث شاء» ثم استدل (عليه‌السلام) على الحكم المذكور بفعل الحسين. والاعتراض بما ذكره هذا المحقق يرجع في الحقيقة إلى الاعتراض على الامام (عليه‌السلام) في هذين الخبرين ، وهو أظهر في البطلان من ان يحتاج الى بيان.

وبالجملة فإن الخبرين ظاهران في ان المعتمر عمرة مفردة في أشهر الحج له الخروج اي وقت شاء.

وأظهر منهما في ذلك ما رواه الشيخ في الحسن عن نجية عن أبي جعفر (عليه‌السلام) (1) قال : «إذا دخل المعتمر مكة غير متمتع ، فطاف بالبيت ، وسعى بين الصفا والمروة ، وصلى الركعتين خلف مقام إبراهيم (عليه‌السلام) فليلحق بأهله ان شاء. وقال : إنما أنزلت العمرة المفردة والمتعة لأن المتعة دخلت في الحج ولم تدخل العمرة المفردة في الحج».

وظاهر الخبر المذكور عدم جواز الدخول في حج التمتع بالعمرة المفردة وان كانت في أشهر الحج. ولهذا حمله الشيخ على العمرة المفردة في غير أشهر الحج ومنها :

ما رواه الصدوق في الموثق عن سماعة بن مهران عن

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من العمرة.

الصفحة 334 من 487