مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 487

أقول : والذي وقفت عليه من الاخبار في هذه المسألة ما رواه في الكافي عن عبد الله بن سنان في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «لا بأس بالعمرة المفردة في أشهر الحج ثم يرجع الى اهله». وهذا الخبر دال بإطلاقه على القول المشهور الا ان يقوم دليل على التقييد.

وفي الصحيح عن إبراهيم بن عمر اليماني عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (2) «انه سئل عن رجل خرج في أشهر الحج معتمرا ثم رجع الى بلاده. قال : لا بأس ، وان حج من عامه ذلك وأفرد الحج فليس عليه دم ، فان الحسين بن علي (عليهما‌السلام) خرج قبل التروية بيوم الى العراق وقد كان دخل معتمرا». وفي التهذيب (3) «خرج يوم التروية» وهو الأصح كما في الحديث الآتي.

وعن معاوية بن عمار (4) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام): من اين افترق المتمتع والمعتمر؟ فقال : ان المتمتع مرتبط بالحج والمعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء. وقد اعتمر الحسين (عليه‌السلام) في ذي الحجة ثم راح يوم التروية إلى العراق والناس يروحون إلى منى. ولا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج».

أقول : والظاهر من استدلاله (عليه‌السلام) بخروج الحسين (صلوات الله عليه) يوم التروية بعد اعتماره في أشهر الحج هو جواز الخروج قبل ذلك بطريق اولى. وهو ظاهر في الرد على ما نقل عن ابن البراج.

__________________

(1 و 4) الوسائل الباب 7 من العمرة.

(2) الفروع ج 4 ص 535 والوسائل الباب 7 من العمرة.

(3) ج 5 ص 436.

الصفحة 333 من 487