مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 332 من 487

وقد تقدم الكلام في ذلك في المسألة الثانية.

بقي الكلام هنا في ما ذكره أبو الصلاح من تقديم طواف النساء على الحلق والتقصير.

والذي يدل على القول المشهور من تأخر طواف النساء رواية إبراهيم بن عبد الحميد المتقدمة (1) في المسألة المذكورة. ومثلها صحيحة عبد الله بن سنان المنقولة ثمة أيضا (2).

ويؤيده أيضا قوله (عليه‌السلام) في صحيحة معاوية بن عمار (3) المتقدمة ثمة أيضا : «المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة وصلاة الركعتين خلف المقام والسعي بين الصفا والمروة حلق أو قصر».

والتقريب انه رتب الحلق أو التقصير على الفراغ من هذه الأشياء خاصة ، فهو يدل على متابعته لها وانه بعدها بلا فصل.

المسألة التاسعة المعروف من كلام الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) ان من دخل مكة بعمرة مفردة في غير أشهر الحج فليس له ان يتمتع بها وان كان في أشهر الحج فان له ان يتمتع بها ، وان شاء ذهب حيث شاء والأفضل ان يقيم حتى يحج ويجعلها متعة. ونقل عن ابن البراج ان من اعتمر بعمرة غير متمتع بها الى الحج في شمور الحج ثم أقام بمكة إلى ان أدرك يوم التروية ، فعليه ان يحرم بالحج ويخرج إلى منى ويفعل ما يفعله الحاج ، ويصير بذلك متمتعا. ومن دخل مكة بعمرة مفردة في أشهر الحج جاز له ان يقضيها ويخرج الى اي موضع شاء ما لم يدركه يوم التروية.

__________________

(1) ص 313.

(2) ص 316.

(3) الوسائل الباب 5 من التقصير.

الصفحة 332 من 487