مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 487

لِلّهِ) (1) يكفى الرجل إذا تمتع بالعمرة إلى الحج مكان تلك العمرة المفردة؟ قال : كذلك أمر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) أصحابه».

وروى الصدوق (قدس‌سره) عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «العمرة مفروضة مثل الحج ، فإذا أدى المتعة فقد أدى العمرة المفروضة» (3). ومن اعتمر في أشهر الحج عمرة مفردة فإن شاء ذهب حيث شاء وان شاء دخل بها في الحج وجعلها عمرة تمتع.

المسألة الثامنة المشهور بين الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) ان صفة العمرة المفردة هو انه إذا دخل مكة ، طاف بالبيت طوافا واحدا وصلى ركعتيه ثم سعى بين الصفا والمروة ، ثم قصر ان شاء لو حلق ، ثم طاف طواف النساء ، وقد أحل من كل شي‌ء أحرم منه.

ونقل في المختلف عن أبي الصلاح تقديم طواف النساء على الحلق أو التقصير ، حيث قال ثم يدخل المسجد ، فيطوف بالبيت ، ويسعى بين الصفا والمروة ، ثم يرجع الى البيت فيطوف طوافا آخر ، وهو طواف النساء ثم يحلق رأسه.

وعن ابن أبي عقيل انه قال في وصف العمرة المفردة : فإذا طاف بالبيت وصلى خلف المقام وسعى بين الصفا والمروة ، قصر أو حلق ، وان شاء خرج وان شاء اقام. ولم يذكر طواف النساء وظاهره موافق لما تقدم نقله عن الجعفي والصدوق من انه ليس في العمرة المبتولة طواف النساء.

__________________

(1) سورة البقرة الآية 15.

(2) الوسائل الباب 1 و 5 من العمرة.

(3) إلى هنا تنتهي ألفاظ الرواية في كتب الحديث.

الصفحة 331 من 487