مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 325 من 487

«ان المتمتع إذا فاتته عمرة المتعة اعتمر بعد الحج ، وهو الذي أمر به رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) عائشة. الى ان قال : وقالوا : قال أبو عبد الله (عليه‌السلام): المتمتع إذا فاتته عمرة المتعة أقام إلى هلال المحرم واعتمر ، فأجزأت عنه مكان عمرة المتعة».

ثم العجب من قوله (قدس‌سره) بعد ذلك : وليس هذا القدر منافيا للفورية. وكيف لا يكون منافيا للفورية وظاهرهم تفسيرها بالإتيان به بعد الحج ، والمتبادر منها هي البعدية القريبة الموجبة للاتصال. على ان شيخنا الشهيد الثاني (عطر الله تعالى مرقده) قد أورد على جواز التأخير إلى المحرم اشكالا بوجوب إيقاع الحج والعمرة في عام واحد ، قال : الا ان يراد بالعام اثنا عشر شهرا ، ومبدأها زمان التلبس بالحج.

واما ما ذكره من نقل القول بالتأخير حتى يمكن الموسى من الرأس فهو إشارة الى ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن المعتمر بعد الحج قال : إذا أمكن الموسى من رأسه فحسن». وظاهرها ان الإتيان بها بعد الإحلال لا قبله. ولا دلالة فيها على التوقيت. ومن يعمل على هذا الاصطلاح المحدث يتعين عنده الوقوف على هذه الصحيحة ، ومن لا يعمل به فالجمع عنده بين هذه الصحيحة وبين ما دل على التأخير الى بعد أيام التشريق لا يخلو من اشكال قال في المدارك : وبالجملة فلم نقف في هذه المسألة على رواية معتبرة تقتضي التوقيت ، لكن مقتضى وجوب الفورية التأثيم بالتأخير ، وهو لا ينافي

__________________

يذكر المروي عنه في الحكم الأول.

(1) الوسائل الباب 8 من العمرة.

الصفحة 325 من 487