مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 321 من 487

كره الا من اعتمر في عامه ذلك أو ساق الهدى وأشعره وقلده». فان بناء استثناء المعتمر على عدم جواز عمرتين في عام واحد ، حيث انه متى قلنا بذلك وقد اتى بعمرة سابقة في عامه ذلك ، لم يحل بطوافه وسعيه ، لعدم صحة وقوع العمرة منه.

أقول : المفهوم من المنتهى ان جمهور العامة على اعتبار الشهر كما عليه جملة من أصحابنا ، وقال : وكره العمرة في السنة مرتين الحسن البصري وابن سيرين ومالك والنخعي (1) والمنقول عنهم كما ترى القول بالكراهة والروايات دالة على التحريم. وبه قال ابن أبي عقيل. فلا يتم ما ذكره من الحمل على التقية.

وكيف كان فالأظهر هو ما دلت عليه جملة روايات الشهر.

__________________

(1) قال ابن حزم في المحلى ج 7 ص 68 طبع عام 1349 : واما العمرة فنحب الإكثار منها لما ذكرنا من فضلها. واما العمرة فاننا روينا من طريق مجاهد قال علي بن أبي طالب : في كل شهر عمرة. وعن القاسم ابن محمد انه كره عمرتين في شهر واحد. وعن عائشة أنها اعتمرت ثلاث مرات في عام واحد. وعن سعيد بن جبير والحسن البصري ومحمد بن سيرين وإبراهيم النخعي كراهة العمرة أكثر من مرة في السنة وهو قول مالك. وقال ابن قدامة في المغني ج 3 ص 226 طبع عام 1368 : وكره العمرة في السنة مرتين الحسن وابن سيرين ومالك. وقال النخعي : ما كانوا يعتمرون في السنة إلا مرة ولأن النبي (ص) لم يفعله. وقال ابن قدامة أيضا في نفس الصفحة : قال علي (رض) : في كل شهر مرة. وقال أحمد في رواية الأثرم : ان شاء اعتمر في كل شهر.

الصفحة 321 من 487