مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 316 من 487

وحديثا من ما يؤذن بكونه مذهبهم (عليهم‌السلام) وهو أبلغ في الدلالة من الاخبار كما قدمنا تحقيقه. على انه مع العمل باخبار القول المشهور وحمل ما خالفها على التقية تجتمع الاخبار ، واما مع العمل بالأخبار الأخيرة فإنه يلزم طرح تلك الاخبار مع صراحتها وصحة جملة منها كما لا يخفى. والله العالم.

واما التخيير بين الحلق والتقصير فيدل عليه جملة من الاخبار ومنها ما في صحيحة عبد الله بن سنان المذكورة.

ومنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة وصلاة الركعتين خلف المقام والسعي بين الصفا والمروة حلق أو قصر. وسألته عن العمرة المبتولة ، فيها الحلق؟ قال : نعم. وقال : ان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) قال في العمرة المبتولة اللهم اغفر للمحلقين قيل : يا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وللمقصرين قال وللمقصرين».

ويستفاد من هذا الخبر ان الحلق فيها أفضل. وبذلك صرح الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) ايضا.

هذا بالنسبة إلى الرجال واما النساء فالواجب عليهم التقصير لا غير ، كما صرحوا به ايضا.

ويدل عليه ما رواه الصدوق مرسلا (2) قال : «قال الصادق (عليه‌السلام)

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من التقصير.

(2) الفقيه ج 1 ص 194 والوسائل الباب 5 من التقصير. وارجع الى التعليقة 5 في الباب 41 من مقدمات الطواف.

الصفحة 316 من 487