مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 487

بالباقي ، لقوله (عزوجل) (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ) (1).

وما رواه معاوية بن عمار (2) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) من اين افترق المتمتع والمعتمر؟ فقال : ان المتمتع مرتبط بالحج والمعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء».

وعن علي (3) قال : «سأله أبو بصير وانا حاضر عمن أهل بالعمرة في أشهر الحج ، له ان يرجع؟ فقال : ليس في أشهر الحج عمرة يرجع فيها إلى اهله ولكنه يحتبس بمكة حتى يقضى حجه ، لأنه إنما أحرم لذلك».

وهذا الخبر وان أوهم في بادي الرأي الحمل على العمرة المفردة من حيث إطلاقه الا ان المفهوم من قوله «لأنه إنما أحرم لذلك» ان المراد بالعمرة فيه انما هي عمرة التمتع ، وان أصل إحرامه انما هو للحج ، لما عرفت آنفا من ارتباط العمرة بالحج ، فالإحرام بالعمرة المتمتع بها إحرام بالحج في الحقيقة ، بمعنى لا يجوز الخروج حتى يأتي بالحج.

الى غير ذلك من الروايات المتقدمة (4) في المقدمات الدالة على ان من تمتع بالعمرة إلى الحج فليس له الخروج حتى يأتي بالحج أو يرجع قبل العشرة (5)

الثانية قد صرح العلامة (قدس‌سره) في كتاب المنتهى والتذكرة بأن

__________________

(1) سورة البقرة الآية 195.

(2 و 3) الوسائل الباب 7 من العمرة.

(4) ج 14 ص 362.

(5) هكذا في الخطية أيضا ، والظاهر انه تصحيف كلمة (الشهر) كما يظهر بمراجعة المسألة في محلها المتقدم ج 14 ص 362 وسيأتي في المسألة الثالثة من المطلب الثاني اختياره تحديد المسافة بين العمرتين بالشهر.

الصفحة 307 من 487