مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 487

خلف مقام إبراهيم (عليه‌السلام) ، وسعى بين الصفا والمروة وقصر ، فقد حل له كل شي‌ء ما خلا النساء ، لان عليه لتحلة النساء طوافا وصلاة».

وهو لضعف سنده قاصر عن معارضة الأخبار المستفيضة الصحيحة الصريحة من ما قدمناه ، وحمله الشيخ على طواف الحج. وهو غير بعيد ، لأنه ليس الخبر صريحا ولا ظاهرا في ان طوافه وسعيه كان للعمرة. والله العاچلم.

تتمة

تشتمل على فائدتين :

الأولى المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) ان من دخل مكة بعمرة التمتع في أشهر الحج ، لم يجز له ان يجعلها مفردة ، ولا ان يخرج من مكة حتى يأتي بالحج ، لأنها مرتبطة بالحج.

وقال ابن إدريس : لا يحرم ذلك بل يكره ، لأنه لا دليل على حظر الخروج من مكة بعد الإحلال من مناسكها.

وهو مردود بالاخبار : منها قوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) في صحيحة معاوية بن عمار (1) «دخلت العمرة في الحج هكذا. وشبك بين أصابعه». وإذا فعل عمرة التمتع فقد فعل بعض أفعال الحج فيجب عليه الإتيان

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أقسام الحج الرقم (4) واللفظ هكذا : «ثم شبك أصابعه بعضها الى بعض وقال : دخلت العمرة في الحج الى يوم القيامة» كما في التهذيب ج 5 ص 455 والفروع ج 4 ص 246 بلا كلمة «بعضها الى بعض».

الصفحة 306 من 487