مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 487

العاجز عن أدائه فإنه يتحلل. وكذا المحبوس ظلما. واما ان حبسه لأجل المال أم لا ، ويمكن دفعه بالمال أم لا ، فهو غير مراد ولا ملحوظ كما عرفت من الرواية المذكورة. واما ما ذكروه من التوجيهات والإشكالات فتكلفات لا ضرورة لها مع ظهور المعنى وصحته.

وبنحو هذه الرواية صرح في كتاب الفقه الرضوي (1) حيث قال (عليه‌السلام): ولو ان جلا حبسه سلطان جائر بمكة وهو متمتع بالعمرة إلى الحج ثم أطلق عنه ليلة النحر ، فعليه ان يلحق الناس بجمع ثم ينصرف إلى منى فيذبح ويحلق ولا شي‌ء عليه ، وان خلى يوم النحر بعد الزوال فهو مصدود عن الحج ان كان دخل مكة متمتعا بالعمرة إلى الحج ، فليطف بالبيت أسبوعا ويسعى أسبوعا ويحلق رأسه ويذبح شاة ، وان كان دخل مكة مفردا للحج ، فليس عليه ذبح ، ولا شي‌ء عليه.

وهذه العبارة قد نقلها في المختلف عن علي بن الحسين بن بابويه ، قال : ولو ان رجلا. الى قوله : وان كان مفردا للحج فليس عليه ذبح ، ولا شي‌ء عليه. ثم زاد : بل يطوف بالبيت ، ويصلي عند مقام إبراهيم (عليه‌السلام) ويسعى بين الصفا والمروة ، ويجعلها عمرة ، ويلحق بأهله. انتهى. ولا ادري هذه الزيادة هل سقطت من نسخة الكتاب التي عندي؟ فإنها كثيرة الغلط ، أو انها زيادة من علي بن الحسين على العبارة المذكورة لمزيد الإيضاح فيها.

ثم ان العلامة بعد نقل ذلك عن علي بن الحسين (رحمه‌الله) قال : وقد اشتمل هذا الكلام على حكمين : أحدهما ان إدراك الحج

__________________

(1) ص 29.

الصفحة 30 من 487