مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 3 من 487

يبعث به الى مكة فيذبح بها ان كان الصد في العمرة ، أو الى منى ان كان في الحج. وسيجي‌ء تفصيل الكلام في ذلك ان شاء الله تعالى.

ومن الاخبار الدالة على تغايرهما ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار (1) قال : «سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام) يقول : المحصور غير المصدود ، وقال : المحصور هو المريض ، والمصدود هو الذي رده المشركون ، كما ردوا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ليس من مرض. والمصدود تحل له النساء ، والمحصور لا تحل له النساء». ورواه الكليني بطريقين صحيحين عن معاوية بن عمار مثله (2) ورواه الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمار مثله (3).

ورواه في المقنع مرسلا (4) ثم قال : والمحصور والمضطر يذبحان بدنتيهما في المكان الذي يضطران فيه ، وقد فعل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ذلك يوم الحديبية حين رد المشركون بدنته وأبوا ان تبلغ المنحر ، فأمر بها فنحرت مكانه.

وما رواه في الكافي في الموثق عن زرارة عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (5) قال : «المصدود يذبح حيث صد ، ويرجع صاحبه فيأتي النساء. والمحصور يبعث بهديه فيعدهم يوما ، فإذا بلغ الهدي أحل هذا في مكانه. قلت : أرأيت ان ردوا عليه دراهمه ولم يذبحوا عنه وقد أحل فأتى النساء؟ قال : فليعد وليس عليه شي‌ء ، وليمسك الآن عن النساء إذا بعث».

__________________

(1) التهذيب ج 5 ص 423 و 464 ، والوسائل الباب 1 من الإحصار والصد.

(2 و 3 و 4 و 5) الوسائل الباب 1 من الإحصار والصد.

الصفحة 3 من 487