مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 293 من 487

جعلت فداك متمتع زار البيت فطاف طواف الحج ثم طاف طواف النساء ثم سعى. قال : لا يكون السعي الا من قبل طواف النساء. فقلت : أفعليه شي‌ء؟ فقال : لا يكون السعي إلا قبل طواف النساء».

واما ما رواه المشايخ الثلاثة (نور الله تعالى مراقدهم) في الموثق عن سماعة بن مهران عن أبي الحسن الماضي (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن رجل طاف طواف الحج وطواف النساء قبل ان يسعى بين الصفا والمروة قال : لا يضره يطوف بين الصفا والمروة ، وقد فرغ من حجه».

فقد حمله الشيخ (قدس‌سره) على الناسي ، ولهذا صرح جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) بان من قدم طواف النساء على السعي ساهيا لم تجب عليه الإعادة. قال في المنتهى : ولا يجوز تقديم طواف النساء على السعي فلو فعل ذلك متعمدا كان عليه اعادة طواف النساء ، وان كان ناسيا لم يكن عليه شي‌ء. ثم استدل بمرسلة أحمد بن محمد المذكورة ، ثم نقل موثقة سماعة ، ونقل جواب الشيخ (قدس‌سره) عنهما بما ذكرناه.

وبالجملة فالظاهر ان الحكم لا خلاف ولا اشكال فيه. والله العالم.

المسألة السابعة المشهور بين الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) انه لا يجوز تأخير السعي عن الطواف الى الغد. وقال المحقق (قدس‌سره) : يجوز تأخيره إلى الغد ولا يجوز عن الغد.

والأظهر القول المشهور ، ويدل عليه ما رواه المشايخ الثلاثة عن عبد الله ابن سنان عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «سألته عن الرجل يقدم

__________________

(1) الوسائل الباب 65 من الطواف.

(2) الكافي ج 4 ص 421 والفقيه ج 2 ص 252 والتهذيب ج 5 ص 128 و 129 الوسائل الباب 60 من الطواف.

الصفحة 293 من 487