مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 487

الحج خلى سبيله. وحينئذ فيجب بذل المال في الثاني لأنه بسبب الحج دون الأول. وهذا الفرق ليس بشي‌ء ، لأن بذل المال للعدو المانع من المسير إنما وجب لتوقف الواجب عليه ، وهذا بعينه آت في صورة الحبس إذا كان يندفع بالمال. وبالجملة فالمتجه تساوي المسألتين في وجوب بذل المال المقدور ، لتوقف الواجب عليه سواء كان ذلك قبل التلبس بالإحرام أو بعده. انتهى.

أقول : الظاهر ان الأصل في هذا الحكم الذي ذكره المتقدمون إنما هو ما رواه الكليني في الكافي والشيخ في التهذيب في الموثق عن الفضل بن يونس عن ابي الحسن الأول (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن رجل عرض له سلطان فأخذه ظالما له يوم عرفة قبل ان يعرف ، فبعث به الى مكة فحبسه ، فلما كان يوم النحر خلى سبيله ، كيف يصنع؟ قال : يلحق فيقف بجمع ، ثم ينصرف إلى منى فيرمي ويذبح ويحلق ، ولا شي‌ء عليه. قلت : فان خلى عنه يوم النفر كيف يصنع؟ قال : هذا مصدود عن الحج ، ان كان دخل مكة متمتعا بالعمرة إلى الحج ، فليطف بالبيت أسبوعا ، ثم يسعى أسبوعا ، ويحلق رأسه ، ويذبح شاة ، وان كان دخل مكة مفردا للحج فليس عليه ذبح ولا حلق». وفي الكافي «ولا شي‌ء عليه» بين قوله : «فليس عليه ذبح» وقوله : «ولا حلق».

والى هذا الفرد أشار العلامة في ما قدمنا نقله عنه في آخر المقالة السابقة. وبه يظهر ان المشبه به في كلامهم إنما هو المحبوس بالدين

__________________

(1) الكافي ج 4 ص 371 ، والتهذيب ج 5 ص 465 ، والوسائل الباب 3 من الإحصار.

الصفحة 29 من 487