مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 288 من 487

لعله في موضع آخر من سرائره أو في غيره. وظاهره ان القول الثاني يوافق المشهور.

وبالجملة فالواجب العمل بالروايتين المذكورتين وعدم الالتفات الى هذه الاستبعادات.

والى ما ذكرناه مال الشيخ ابن فهد في المهذب حيث قال بعد ذكر نحو ما ذكرناه من الإشكالات التي طعنوا بها على الروايات ما صورته : والحق ترك الاعتراض واتباع النقل عن أهل البيت (عليهم‌السلام) لأن قوانين الشرع لا يضبطها العقل. انتهى. وهو جيد. والله العالم.

المسألة الرابعة المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) انه لو دخل عليه وقت الفريضة في السعي قطعه وصلى ثم بنى ، وكذا لو قطعه لحاجة له أو لغيره. بل قال في التذكرة : لا اعرف فيه خلافا. وكذا في المنتهى. مع انه في المختلف نقل عن الشيخ المفيد وسلار وابي الصلاح انهم جعلوا ذلك كالطواف في اعتبار مجاوزة النصف. وهو مؤذن باشتراطهم الموالاة فيه.

والأصح القول المشهور ، للأخبار الدالة عليه ، ومنها ما رواه الشيخ والصدوق (قدس‌سرهما) في الصحيح عن معاوية بن عمار (1) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) : الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيدخل وقت الصلاة ، أيخفف ، أو يقطع ويصلي ثم يعود ، أو يثبت كما هو على حاله حتى يفرغ؟ قال : لا بل يصلي ثم يعود ، أو ليس

__________________

(1) الكافي ج 4 ص 438 والفقيه ج 2 ص 258 والتهذيب ج 5 ص 156 والوسائل الباب 18 من السعي.

الصفحة 288 من 487