مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 487

له عدد يبنى عليه فلا ريب في وجوب الإعادة.

ويدل على ذلك قوله في صحيحة سعيد بن يسار الآتية في الباب ان شاء الله تعالى (1) قال : «وان لم يكن حفظ انه سعى ستة فليعد فليبتدئ السعي حتى يكمل سبعة أشواط».

قيل : ويستثني من ذلك ما لو شك بين الإكمال والزيادة على وجه لا ينافي البدأة بالصفا كما لو شك بين السبعة والتسعة وهو على المروة فإنه لا يعيد لتحقق الإكمال ، وأصالة عدم الزيادة. ولو كان على الصفا أعاد

الثالث قال في المنتهى : ويجب ان يطوف بينهما سبعة أشواط ويلصق عقبه بالصفا ويبدأ به ان لم يصعد عليه ، ويمشي إلى المروة ويلصق أصابعه بها ثم يبتدئ بها ويلصق عقبه بها ، ويرجع الى الصفا ويلصق أصابعه بها هكذا سبعا ، فلو نقص ولو خطوة واحدة وجب عليه الإتيان بها ، فان رجع الى بلده وجب عليه العود مع المكنة وإكمال السعي ، لأن الموالاة لا تجب فيه. ولا نعلم فيه خلافا. ونحوه في التذكرة أيضا.

أقول : ما ذكره من وجوب إلصاق العقب والأصابع في كل شوط بكل من الصفا والمروة لا ريب انه الأحوط ، وفهم الوجوب من الأدلة لا يخلو من خفاء سيما مع جواز السعي على الإبل والدواب كما أشرنا إليه آنفا. وما ذكره من انه لو نقص عن السبعة وجب عليه الإتمام فلا ريب فيه. ويدل عليه قوله (عليه‌السلام) في صحيحة سعيد بن يسار (2) المشار إليها آنفا : «فان كان يحفظ انه قد سعى ستة أشواط فليعد وليتم

__________________

(1 و 2) التهذيب ج 5 ص 153 والوسائل الباب 14 من السعي.

الصفحة 282 من 487