مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 487

وكذا السعي».

وما رواه الشيخ (قدس‌سره) في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «ان طاف الرجل بين الصفا والمروة تسعة أشواط فليسع على واحد وليطرح ثمانية ، وان طاف بين الصفا والمروة ثمانية أشواط فليطرحها وليستأنف السعي. الحديث».

أقول : وفقه هذا الحديث انه إذا طاف تسعة عامدا كما هو المفروض فقد بطلت السبعة بالزيادة عليها شوطا ثامنا ، والشوط الثامن لا يمكن ان يعتد به لبدء سعي جديد ، لأن ابتداءه يكون من المروة فيبطل ايضا ، واما التاسع فهو لخروجه عن الأشواط الباطلة وكون مبدأه من الصفا يمكن ان يعتد به ويبنى عليه سعيا جديدا ، ولهذا قال : «فليسع على واحد وليطرح ثمانية» ، وان طاف ثمانية خاصة فقد عرفت الوجه في بطلان الجميع ، فلهذا أمر في آخر الخبر بان يطرحها ويستأنف. فالخبر كما ترى ظاهر الدلالة في الإبطال بالزيادة على السبعة ، وهو صحيح السند.

وبذلك يظهر ما في كلام السيد السند (قدس‌سره) في المدارك ، حيث انه لم يورد دليلا على الحكم المذكور إلا رواية عبد الله بن محمد المذكورة واعترضها بأنها ضعيفة السند باشتراك الراوي بين الثقة وغيره. ويمكن دفعه (أولا) بأن الراوي عنه وهو صفوان ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه والسند الى صفوان صحيح ، فيكون الحديث صحيحا وان ضعف المروي عنه. و (ثانيا) بان ضعفها مجبور بعمل الأصحاب (رضوان الله عليهم) بها ، إذ لا مخالف في الحكم كما اعترف به في صدر

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من السعي.

الصفحة 278 من 487