مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 487

أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما) (1) الا ترون ان الطواف بهما واجب مفروض ، لأن الله (عزوجل) قد ذكره في كتابه وصنعه نبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله».

واما ما يدل على بطلان الحج بتركه عمدا فهو ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (2) «في رجل ترك السعي متعمدا؟ قال : عليه الحج من قابل».

وفي الصحيح ايضا عنه (3) قال : «قال أبو عبد الله : (عليه‌السلام) من ترك السعي متعمدا فعليه الحج من قابل».

وعنه أيضا في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (4) في حديث انه قال «في رجل ترك السعي متعمدا؟ قال : لا حج له».

وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الوجوب والابطال بين كون السعي في الحج أو العمرة.

هذا في ما لو تركه عامدا ، اما لو كان ناسيا وجب عليه الإتيان به بعد الذكر فان خرج عاد اليه وان تعذر استناب فيه.

اما وجوب الإتيان به بعد الذكر والعود اليه مع الإمكان فظاهر ، لتوقف الامتثال والخروج عن عهدة الخطاب عليه.

ويدل عليه ايضا ما رواه الكليني في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (5) قال : «قلت : فرجل نسي السعي بين الصفا والمروة؟ قال : يعيد السعي. قلت : فاته ذلك حتى خرج؟

__________________

(1) سورة البقرة الآية 158.

(2 و 3 و 4) الوسائل الباب 7 من السعي.

(5) الكافي ج 4 ص 484 والوسائل الباب 8 من السعي.

الصفحة 276 من 487