مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 487

أو السعي ، وهذه هي الصورة التي جوزا فيها الاستراحة. وأما صحيحة الحلبي فهي مطلقة يمكن تقييد إطلاقها بهاتين الصحيحتين الظاهرتين في مذهبهما وبالجملة فمذهبهما لا يخلو من قوة ، لما عرفت. والاحتياط يقتضي ترك الاستراحة إلا مع الإعياء والجهد. والله العالم.

الثالث قال في المنتهى : ليس على النساء رمل ، ولا صعود على الصفا ولا على المروة ، لأن في ذلك ضررا عليهن من حيث مزاحمة الرجال. ولأن ترك ذلك كله استر لهن فكان اولى من فعله.

أقول : لا يخفى ما في هذه التعليلات العليلة من عدم الصلوح لتأسيس الأحكام الشرعية ، ولا يخفى أن مزاحمة الرجال في الطواف أعظم والأولى في الاستدلال على عدم استحباب الرمل لهن ما تقدم في موثقة سماعة من قوله (عليه‌السلام): «وانما السعي على الرجال وليس على النساء سعي». فإن السعي في الخبر المذكور كما عرفت عبارة عن الرمل ، وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (1) في حديث قال : «ليس على النساء سعي بين الصفا والمروة ، يعني : الهرولة». وفي رواية فضالة بن أيوب عن من حدثه عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (2) : «ان الله وضع عن النساء أربعا. وعد منهن السعي بين الصفا والمروة».

وروى الصدوق (قدس‌سره) مرسلا (3) قال : «قال الصادق (عليه‌السلام)

__________________

(1) الوسائل الباب 18 من الطواف والباب 21 من السعي.

(2) الوسائل الباب 38 من الإحرام والباب 21 من السعي.

(3) الوسائل الباب 21 من السعي. راجع الحديث 5 من الباب 41 من مقدمات الطواف وتعليقته في الوسائل الحديثة.

الصفحة 273 من 487