مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 487

قال في المدارك بعد نقل ذلك : وفيهما معا نظر. ثم قال : وكيف كان فالأجود ما أطلقه المصنف وغيره من جواز التحلل مع العجز ، لان المصدود هو الممنوع لغة ، إلا ان مقتضى الروايات اختصاصه بما إذا كان المنع بغير المرض ، وذكر العدو في بعض الاخبار انما وقع على سبيل التمثيل لا لحصر الحكم فيه. انتهى.

أقول : لا يخفى ان صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة في أول المقصد (1) قد دلت على ان المحصور هو المريض ، والمصدود هو الذي رده المشركون كما ردوا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ، ومرسلة الصدوق المتقدمة (2) عن الصادق (عليه‌السلام) قد دلت على ان المحصور والمضطر ينحران بدنتهما في المكان الذي يضطران فيه ، ورواية الفضل بن يونس الآتية (3) عن ابي الحسن الأول (عليه‌السلام) قد دلت على ان الرجل الذي أخذه سلطان فحبسه ظالما له يوم عرفة ، قال : هذا مصدود عن الحج. ويحصل من مجموع هذه الروايات وضم بعضها الى بعض ان المصدود هو الممنوع بعد وكان أو بظالم أو بقلة نفقة أو خوف في طريقه. وبه يظهر قوة ما استجوده في المدارك وضعف تنظره في ما نقله من الوجهين المتقدمين.

قال العلامة في المنتهى : ولا فرق بين الحصر العام وهو ان يصده المشركون ويصدوا أصحابه وبين الحصر الخاص في حق شخص واحد ، مثل ان يحبسه ظالم بغير حق أو يأخذه اللصوص وحده ، لعموم النص ، ووجود المعنى المقتضى لجواز التحلل في الصورتين. وكما انه لا فرق بينهما في جواز التحلل فلا فرق بينهما في وجوب القضاء وعدم وجوبه فكل موضع حكمنا فيه بوجوب القضاء في الصد العام فهو ثابت في

__________________

(1) ص 4.

(2) ص 9.

(3) ص 30.

الصفحة 27 من 487