مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 487

«وطف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة».

وما رواه في الصحيح عن هشام بن سالم (1) قال : «سعيت بين الصفا والمروة انا وعبيد الله بن راشد ، فقلت له : تحفظ علي. فجعل يعد ذاهبا وجائيا شوطا واحدا فبلغ مثل ذلك ، فقلت له : كيف تعد؟ قال : ذاهبا وجائيا شوطا واحدا. فأتممنا أربعة عشر شوطا ، فذكرنا ذلك لأبي عبد الله (عليه‌السلام) فقال : قد زادوا على ما عليهم ليس عليهم شي‌ء».

ويجب في السعي الذهاب في الطريق المعهود ، فلو اقتحم المسجد الحرام ثم خرج من باب آخر لم يجزئ. قال في الدروس : وكذا لو سلك سوق الليل قالوا : ومن الواجبات ايضا استقبال المطلوب بوجهه ، فلو مشى القهقرى لم يجزئ لأنه خلاف المعهود. وهو جيد.

وانها ها شيخنا الشهيد في الدروس إلى عشرة ، وهو الستة المذكورة هنا ، والمقارنة لوقوفه على الصفا في أي جزء منه ، ووقوعه بعد الطواف ، فلو وقع قبله بطل مطلقا الا طواف النساء وعند الضرورة ، وإكمال الشوط وهو من الصفا إلى المروة ، فلو نقص من المسافة شي‌ء بطل وان قل ، وعدم الزيادة على السبعة ، فلو زاد عمدا بطل ، ولو كان ناسيا تخير بين القطع وإكمال أسبوعين ، والموالاة المعتبرة في الطواف عند المفيد وسلار والحلبي ، وظاهر الأكثر والاخبار البناء مطلقا. وظاهر كلامه عد البدأة بالصفا والختم بالمروة واحدا لا اثنين كما ذكرناه ، فلا يتوهم المنافاة في ما نقلناه عنه.

واما ما يستحب فيه فأربعة ايضا أحدها ان يكون ماشيا فلو سعى راكبا جاز.

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من السعي.

الصفحة 267 من 487