مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 16 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 487

الرحمن الرحيم الذي لا تضيع ودائعه ديني ونفسي وأهلي ، اللهم استعملني على كتابك وسنة نبيك (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وتوفني على ملته وأعذني من الفتنة. ثم تكبر ثلاثا ثم تعيدها مرتين ثم تكبر واحدة ثم تعيدها ، فان لم تستطع هذا فبعضه. وقال أبو عبد الله (عليه‌السلام) : ان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) كان يقف على الصفا بقدر ما يقرأ سورة البقرة مترسلا».

قال في المدارك : والظاهر ان المراد بقوله : «فاصعد على الصفا حتى تنظر الى البيت وتستقبل الركن الذي فيه الحجر الأسود فاحمد الله.» الأمر بالصعود والنظر الى البيت واستقبال الركن لا الصعود الى ان يرى البيت لأن رؤية البيت لا تتوقف على الصعود ، ولصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (1) قال : «سألت أبا الحسن (عليه‌السلام) عن النساء يطفن على الإبل والدواب أيجزئهن ان يقفن تحت الصفا والمروة؟ فقال : نعم بحيث يرين البيت». وبما ذكرناه افتى الشيخ في النهاية ، فقال : إذا صعد على الصفا نظر الى البيت واستقبل الركن الذي فيه الحجر وحمد الله (تعالى). وذكر الشارح ان المستحب الصعود على الصفا بحيث يرى البيت ، وان ذلك يحصل بالدرجة الرابعة. وهو غير واضح. انتهى.

أقول : ويؤيد ما ذكره (قدس‌سره) من استحباب رؤية البيت والنظر إليه مرفوعة علي بن النعمان الآتية :

وروى في الكافي (2) عن علي بن النعمان يرفعه قال : «كان

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من السعي.

(2) ج 4 ص 432 والتهذيب ج 5 ص 147 والوسائل الباب 4 من السعي.

الصفحة 261 من 487